إذا فسدت الصحافة، فسد المجتمع بأسره، وإن صلح حالها، فلا شك أنها الخطوة الأولى الصحيحة للعيش في مجتمع سوي معافى نقي من آفات اجتماعية كثيرة. عليها وعلى ممتهنيها تقع المسؤوليات الجسام، وأهل الصحافة هم الأدرى بشعابها، ومهما سعت الدول لوضع القوانين والتشريعات لمواجهة هذه المهنة، فإنها من دون شك لن تكون فعالة، لو لم تكن نابعة من قناعات الصحافيين أنفسهم، وما أسهل التحايل على القانون في كثير من الدول، كما لا يمكن لعقوبة أو غرامة مالية أن تقيد من سرى عشق هذه المهنة في دمه.
أخلاقيات مهنة الصحافة هي مبادئ وقيم مفروضة من الداخل الصحافي وليس من الخارج، وهذا ما يثبته مؤتمر دبي الدولي الذي يبدأ فعاليته صباح اليوم لإطلاق مبادرة «الصحافة الأخلاقية»، على نطاق إقليمي بعد أن اعتمدها الاتحاد الدولي للصحافيين على نطاق عالمي، ولا شك أن اختيار دبي لتكون القاعدة التي تنطلق منها هذه المبادرة، لهو دليل على نضج صحافة الإمارات ووصولها إلى مستويات من العالمية، تؤهلها للقيام بواجباتها التنموية بشكل فعال، نابع من داخل الوسط والجسم الصحافي، فأهل المهنة هم الأحرص على تطبيق أخلاقياتها، والتزاماتها، من دون الحاجة إلى ضغوط أو غرامات أو عقوبات! حضور المؤتمر يشكلون نخبة واسعة من قيادات الرأي في دول أوروبية وآسيوية وإفريقية، وهناك الكثير من رؤساء التحرير ورؤساء نقابات الصحافة، وجميع ا






















