Yahoo!

غير المتعثر يستحق المكافأة

كتبهاسامي الريامي ، في 12 فبراير 2012 الساعة: 06:10 ص

صندوق معالجة قروض المواطنين من ذوي الدخل المحدود، الذي جاء تشكيله بأوامر مباشرة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد، حفظه الله، يسير بخطوات مدروسة وسريعة نحو إيجاد حلول لتسوية قروض المواطنين، وأجمل وأهم ما في هذه الخطوات التي يتم الإعلان عنها تباعاً، أنها مدروسة بتأنٍ، من اللجنة التي تعمل بهدوء وترو لحل هذه القضية المعقدة.

خلال الأسبوع الماضي، وضعت اللجنة آلية جيدة لتسوية قروض الشريحة الأولى من المستفيدين، وهم المقترضون المتعثرون، والذين يواجهون أحكاماً قضائية، بسبب الديون التي تقل عن مليون درهم، ووقعت اتفاقات مع ثمانية بنوك، يتم بموجبها شطب 50٪ من قيمة القرض، وإعادة جدولة المبلغ المتبقي من دون فوائد، وسداده بواقع 25٪ من الراتب الشهري، ولفترة سداد ميسرة.

ومعنى أن تعلن اللجنة أن هذا الحل هو للشريحة الأولى البالغ عددها نحو 4000 مواطن، فإن ذلك يحتم وجود شرائح أخرى، سيتم التعامل مع مديونياتها قريباً جداً، ووفقاً لسير عمل اللجنة ـ منذ إنشائها ـ نتوقع أن تسير الأمور بشكل سريع، خصوصاً أن الجميع يلاحظ اهتمام رئيس الدولة والحكومة بالانتهاء من معالجة هذه القضية.

بالتأكيد تعرف اللجنة تماماً ما المطلوب منها، وتمتلك معلومات دقيقة عن مديونيات جميع المواطنين، المتعثرين منهم وغير المتعثرين، وتعرف كذلك نوعية الديون وكيفية الحصول عليها، ولا يوجد لدينا أدنى شك في ذلك، وهذا يجعلنا نؤمن تماماً بفاعلية الخطوات المقبلة، التي ستسير عليها اللجنة في عملها، ومن خلال الآلية التي أعلنتها الأسبوع الماضي، فإننا نود التركيز فقط على أهمية معالجة كثير من مديونيات المواطنين بالطريقة نفسها، وبغض النظر عن تعثرهم من عدمه، أو عدم وصول قضاياهم إلى الشرطة والمحاكم.

المواطنون المقترضون لأمور أساسية، وليست كمالية، وأهمها بناء المسكن مثلاً، عددهم ليس قليلاً، والوصول إليهم ليس صعباً، ولا شك في أن معظمهم بحاجة إلى حلول مشابهة لتخفيف وطأة الدين عليهم، فمثل هذه القروض تستقطع مبالغ كبيرة من الراتب الشهري لأي منهم، ولا فرق هنا بين موظف أو مدير أو حتى وكيل وزارة، جميعهم مرهقون من قروض بنكية بمبالغ شهرية ليست بالقليلة، وما دامت اللجنة استطاعت إقناع البنوك بمعالجة قروض شريحة أولى مكونة من 4000 شخص، فإن ذلك يعني أنها تستطيع إعادة جدولة ديون شرائح أخرى، مع تسهيلات إضافية، أو شطب 50٪ من الفوائد على أقل تقدير.

المتعثرون يستحقون المساعدة والأولوية لاشك في ذلك، لكنْ غير المتعثرين، والمضغوطون من ثقل الدين، أيضاً يستحقون مكافأتهم على التزامهم وتحملهم تبعات الدين لسنوات طويلة، خصوصاً أولئك الذين اضطرتهم الظروف إلى الاقتراض، والذين لم يقترضوا لوجاهة أو لأمور كمالية، هؤلاء أيضاً بحاجة إلى أن يكونوا على جدول أعمال واهتمام اللجنة، ولا نشك أبداً في قدرتها على إيجاد حلول مرضية لهم، كما استطاعت أن تجد حلولاً للشرائح الأخرى.

reyami@emaratalyoum.com

twitter@samialreyami

 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك